ل آن أوان إلغاﺀ المجلس الأعلى؟

غم السوداوية الشائعة اليوم في معظم العواصم الغربية لجهة شعورها بالعجز الفاضح الذي يشل تحركاتها الدبلوماسية الحاسمة لمصلحة بناﺀ مناخ للسلام الشامل في المنطقة بسبب إفتقاد هذه العواصم للقرار السياسي الجريﺀ الذي يسمي الأشياﺀ بأسمائها في النزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني، ورغم عدم الجرأة المتزايدة لدى هذه العواصم الكبرى في تحديد الخطوط الحمراﺀ والتلويح بمعاقبة من تسوّل له نفسه تخطيها، فإن البعض يعوّل في إنتظار الفرصة السانحة على بعث رسائل للتهدئة لئلا تفلت الأمور عن السيطرة بعدما تزايدت وتيرة التهديدات وبلغ التخوف من شنّ الحكومة الاسرائيلية حربا على لبنان حده الأقصى على لسان كبار المسؤولين اللبنانيين.
والعواصم الأوروبية معنية مباشرة بكل ما يجري، ذلك أن وحدات عسكرية عديدة تحمل أعلام بلادها تشارك في اليونيفيل في جنوب الليطاني، وأي توتر يؤثر على أمن القبعات الزرق وصدقيتها. وعليه تواصل التشبث بضرورة الاحترام الكامل للقرار 1701 وتثبيته.
 ي هذا السياق تعمل هذه العواصم على خطين: ، أولا تشجيع الحوار الداخلي في لبنان تحت إشراف رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع علمها المسبق أن مسألة الاستراتيجية الدفاعية ومصير سلاح حزب الله سيبقيان على الطاولة من دون حلّ. ثانيا، بعث رسائل الى سورية للاستمرار في نهج التهدئة والاعتدال، وترسيم الحدود وملف المفقودين وكذلك إلغاﺀ المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني.
وإذا كان إلغاﺀ المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني مطلبا لدى بعض العواصم الغربية منذ سنوات قليلة فإن زيارات رؤساﺀ الجمهورية والبرلمان والحكومة الى دمشق فضلا عن الزيارة التي يتأهب للقيام بها رئيس اللقاﺀ الديمقراطي وليد جنبلاط ستشكل دعامة جديدة للمجلس الأعلى.